الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت من كون الغضب قد اشتد بك حتى تلفظت بالطلاق غير مدرك لما تقول، فطلاقك غير نافذ، وراجع الفتوى رقم:
337432
.
ونصيحتنا لكما أن تتقيا الله تعالى، وتقفا عند حدوده، وتتعاشرا بالمعروف، وتحرصا على التفاهم والتراحم، والتجاوز عن الهفوات، وتحذرا من الاندفاع والاسترسال مع الغضب؛ فإنّه مفتاح الشر، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ -
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ.
رواه
البخاري
.
قال
ابن رجب
:
فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرّز منه جماع الخير.
والله أعلم.