عام

ما معنى قوله تعالى: "بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ"؟

رقم الفتوى: 362461
دلالات الفتوى:# الإنسان# الزمان،# والمعنى# الموت،# عبارة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد جاء في تفسير ابن جزي : وليفجر: معناه: ليفعل أفعال الفجور، وفي معنى أمامه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه عبارة عما يستقبل من الزمان، أي: يفجر بقية عمره. الثاني: أنه عبارة عن اتباع أغراضه وشهواته، يقال: مشى فلان قدامه إذا لم يرجع عن شيء يريده، والضمير على هذين القولين يعود على الإنسان. الثالث: أن الضمير يعود على يوم القيامة، والمعنى يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة . اهـ. وفي فتح القدير للشوكاني : والمعنى: بل يريد الإنسان أن يقدم فجوره فيما بين يديه من الأوقات، وما يستقبله من الزمان، فيقدم الذنب ويؤخر التوبة، قال ابن الأنباري: يريد أن يفجر ما امتد عمره، وليس في نيته أن يرجع عن ذنب يرتكبه، قال مجاهد، والحسن، وعكرمة، والسدي، وسعيد بن جبير: يقول: سوف أتوب ولا يتوب حتى يأتيه الموت، وهو على أشر أحواله، قال الضحاك: هو الأمل، يقول: سوف أعيش وأصيب من الدنيا، ولا يذكر الموت، والفجور: أصله الميل عن الحق، فيصدق على كل من مال عن الحق بقول أو فعل . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة