عام

"الحسنُ مِنِّي، والحُسَينُ من عليٍّ".الراوي: المقدام بن معد يكرب الكندي، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة الجزء أو الصفحة:811، حكم المحدث: إسناده حسن، رجاله ثقات.ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الحسن مني، والحسين من علي"؟ وهل في ذلك مزية للحسن على الحسين؟

رقم الفتوى: 362143
دلالات الفتوى:# الحسن# المقدام# والحسين# المناوي# شَبِيهٌ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ريب في أن ذلك مزية للحسن على الحسين -رضي الله عنهما جميعًا- ويدل على ذلك سياق الحديث، فعن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام، فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال : هذا مني، وحسين من علي . رواه أحمد، و أبو داود، و النسائي . وأما معناه، فقال المناوي في فيض القدير: قال الديلمي: معناه أن الحسن يشبهني، والحسين يشبه عليًّا. اهـ. وكان الغالب على الحسن الحلم، والإنابة، وعلى الحسين الجراءة، وشدة البأس، كعلي، فالشبه معنوي، وقيل: صوري . اهـ. وذكر نحو ذلك الصنعاني في التنوير، و العَزِيزي في السراج المنير، و العظيم آبادي في عون المعبود. على أن إسناد الحديث فيه كلام، فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: فيه نكارة لفظًا، ومعنى . اهـ. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود : في إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال . اهـ. وضعفه الأرنؤوط في تحقيق مسند أحمد . وقواه غيرهم؛ فقال المناوي : قال الحافظ العراقي: وسنده جيد. وقال غيره: فيه بقية صدوق، لكن له مناكير وغرائب وعجائب . اهـ. والحديث حسنه الألباني. ومما يدل على أن الحسن -رضي الله عنه- كان أقرب شبهًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، منه لعلي -رضي الله عنه- ما رواه عقبة بن الحارث، قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَحَمَلَ الحَسَنَ، وَهُوَ يَقُولُ: «بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ» وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. رواه البخاري. وعن أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي . رواه البخاري أيضًا. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة