"الحسنُ مِنِّي، والحُسَينُ من عليٍّ".الراوي: المقدام بن معد يكرب الكندي، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة الجزء أو الصفحة:811، حكم المحدث: إسناده حسن، رجاله ثقات.ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الحسن مني، والحسين من علي"؟ وهل في ذلك مزية للحسن على الحسين؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في أن ذلك مزية
للحسن
على
الحسين
-رضي الله عنهما جميعًا- ويدل على ذلك سياق الحديث، فعن
خالد بن معدان
قال:
وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام، فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال
:
هذا مني، وحسين من علي
. رواه
أحمد،
و
أبو داود،
و
النسائي
.
وأما معناه، فقال
المناوي
في فيض القدير:
قال الديلمي: معناه أن الحسن يشبهني، والحسين يشبه
عليًّا.
اهـ.
وكان الغالب على الحسن الحلم، والإنابة، وعلى الحسين الجراءة، وشدة البأس، كعلي، فالشبه معنوي، وقيل: صوري
.
اهـ.
وذكر نحو ذلك
الصنعاني
في التنوير، و
العَزِيزي
في السراج المنير، و
العظيم آبادي
في عون المعبود.
على أن إسناد الحديث فيه كلام، فقد قال الحافظ
ابن كثير
في البداية والنهاية:
فيه نكارة لفظًا، ومعنى
.
اهـ.
وقال
المنذري
في مختصر سنن
أبي داود
:
في إسناده: بقية بن الوليد، وفيه مقال
.
اهـ.
وضعفه
الأرنؤوط
في تحقيق مسند
أحمد
.
وقواه غيرهم؛ فقال
المناوي
:
قال الحافظ العراقي: وسنده جيد. وقال غيره: فيه بقية صدوق، لكن له مناكير وغرائب وعجائب
.
اهـ.
والحديث حسنه
الألباني.
ومما يدل على أن
الحسن
-رضي الله عنه- كان أقرب شبهًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، منه
لعلي
-رضي الله عنه- ما رواه
عقبة بن الحارث،
قال:
رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَحَمَلَ الحَسَنَ، وَهُوَ يَقُولُ: «بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ» وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.
رواه
البخاري.
وعن
أنس
قال:
لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي
.
رواه
البخاري
أيضًا.
والله أعلم.