الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن، فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء:12}، ولابنته النصف، فرضًا؛ لقول الله تعالى في ميراث البنت الواحدة:
وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
{النساء: 11}، والباقي للأخوين الشقيقين، والأختين الشقيقتين تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:
176}، ولا شيء للأخت من الأم؛ لأنها تسقط بالبنت، فتُحْجَبُ بها حجب حرمان.
قال في كشاف القناع:
وَيسْقُطُ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ -ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا- بِالْوَلَدِ -ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى-، وَبِوَلَدِ الِابْنِ -ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى-
... اهــ.
وقال
ابن المنذر
:
وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد الصلب، ذكرًا كان أو أنثى
. اهـ.
فتقسم التركة على ستة عشر سهمًا، لزوجة الميت ثمنها، سهمان، ولابنته نصفها، ثمانية أسهم، ولكل أخ شقيق سهمان، ولكل أخت شقيقة سهم واحد، وهذه صورتها:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة/ أصل المسألة
8 * 2
16
زوجة
1
2
بنت
4
8
أخوان شقيقان
أختان شقيقتان
3
4
2
والله تعالى أعلم.