عام

لي صديقة زوجها عصبي، فتكثر من قول: حسبي الله ونعم الوكيل عليك، فقال لها زوجها: إذا قلتها مرة أخرى؛ فأنت طالق، وهي قالتها له عدة مرات وسمعها. هل تعتبر طالقا؟ وهل يعتبر طلاق ثلاثة؟بارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 361684
دلالات الفتوى:# الزوج# الطلاق،# زوجها# التكرار# المرأة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمفتى به عندنا أنّ هذه المرأة قد طلقت من زوجها طلقة واحدة، ما دام الزوج لم يقصد بيمينه تكرر الطلاق بتكرر تلفظ المرأة بالعبارة المذكورة. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وأدوات الشرط المستعملة في الطلاق والعتاق ستة: إن، ومن، وإذا، ومتى، وأي، وكلما، وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما. فإذا قال: إن قمت، أو إذا قمت، أو متى قمت، أو أي وقت قمت، أو من قام منكن، فهي طالق، فقامت، طلقت. وإن تكرر القيام، لم يتكرر الطلاق؛ لأن اللفظ لا يقتضي التكرار. الكافي في فقه الإمام أحمد. وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فللزوج مراجعة زوجته في عدتها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة شرعا، راجعي الفتوى رقم: 54195 وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ الزوج إذا لم يقصد تعليق الطلاق، وإنما أراد التهديد والمنع، فحكم هذا التعليق حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث، لزم الزوج كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وانظري الفتوى رقم: 11592 فعلى قول ابن تيمية -رحمه الله- إن كان الزوج لم يقصد إيقاع الطلاق، ولكن قصد منعها من التلفظ بالعبارة، ففي هذه الحال لم يقع الطلاق، ولكن تلزمه كفارة يمين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة