الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النجاسة إذا زالت عينها ـ أي ذاتها ـ عن الشيء بأي مزيل غير طعام أو نجس وبقي حكمها، فإن ملاقي محلها لا يتنجس عند المالكية ومن وافقهم، ولو كان رطبا، لأن الحكم ـ كما قالوا ـ عرض لا ينتقل، جاء في مختصر
خليل
المالكي مع شرحه التاج والإكليل:
وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا، ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِمُضَافٍ أَوْ قِلَاعٍ، فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ رَطْبٌ بِمَحَلِّهَا
. اهـ
وذهب الشافعية ومن وافقهم إلى أن الشيء الرطب يتنجس إذا لقي الشيء الذي زالت عنه عين النجاسة، وانظر الفتوى رقم:
352066
.
وبقاء حكم النجاسة لمدة طويلة لا أثر له في حكمها، إلا أن الأرض تطهر بالشمس والريح والجفاف عند الحنفية وهي رواية عن الإمام
أ
حمد
، اختارها شيخ الإسلام
ابن تيمية،
وانظر الفتويين رقم:
76752
، ورقم:
100068
.
والله أعلم.