عام

ما حكم من نوى من الليل صيام النفل كعاشوراء، ثم أفطر في النهار عمدا أو سهوا، وماذا عليه؟

رقم الفتوى: 361429
دلالات الفتوى:# النفل# بالشروع# التطوع،# الشافعي# النهار

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن نوى صوم النفل من الليل كعاشوراء وغيره، وأصبح صائما، ثم أفطر في النهار متعمدا من غير عذر. فقد اختلف العلماء في حكمه: فذهب المالكية والحنفية إلى أن عليه قضاء ذلك اليوم؛ فصوم النفل عندهم من المسائل التي تجب بالشروع فيها. قال ناظم مراقي السعود: والنفل ليس بالشروع يجبُ * في غير ما نظمه مقرِّبُ قف واستمع مسائلا قد حكموا * بأنها بالابتداء تلزمُ صلاتنا وصومنا وحجُّنا * وعمرة لنا كذا اعتكافنا طوافنا مع ائتمام المقتدي * فيلزم القضا بقطعِ عامد وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المتطوع يجوز له الفطر، ولا قضاء عليه. قال ابن رشد في بداية المجتهد: أجمعوا على عدم القضاء في فطر التطوع، لعذر أو نسيان.. واختلفوا إن كان لغير عذر: فأوجب مالك وأبو حنيفة عليه القضاء، وقال الشافعي وجماعة: لا قضاء عليه. اهـ. وقول الشافعي و أحمد في إباحة تعمد الفطر في صوم التطوع، وأنه لا قضاء عليه، هو الراجح المفتى به عندنا، وانظر الفتوى رقم: 3473 ، والفتوى رقم: 17305 . وأما فطره سهوا: فأجمعوا على أنه لا شيء فيه، ولا قضاء عليه كما قال ابن رشد ، وراجع الفتوى رقم: 337405 ، ما أحيل عليه فيها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة