الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لك إعطاء زكاة مالك لابن أخيك لقضاء دينه، وغير ذلك من حوائجه، إذا كان فقيرا، وقد استدان في حاجة مباحة، فقد قال الله تعالى:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[التوبة:60].
فهو من مستحقي الزكاة لفقره ودينه، وعدم إنفاق أبويه عليه، وقد بينا جواز دفع الزكاة لأبناء الإخوة إذا كانوا من أهلها، في الفتوى رقم:
78621
.
ولمعرفة حد الفقير الذي يستحق الأخذ من الزكاة، انظر الفتوى رقم:
128146
.
وإعطاء الزكاة لابن الأخ الفقير، وغيره من الأقارب الذين يستحقونها، أفضل من إعطائها لغيرهم من الأباعد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم صدقة وصلة.
رواه
الترمذي
وغيره، وحسنه.
والله أعلم.