الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ورثة هذا الرجل محصورين في أبويه وزوجته وابنتيه ـ أي لم يكن معهم وارث غيرهم ـ فإن تركته تقسم عليهم كما يلي:
لكل واحد من الأبوين السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع، قال الله تعالى:
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ
{النساء:11}.
وللزوجة الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع، قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
{النساء:12}.
وللبنتين الثلثان ـ فرضا ـ لتعددهما وعدم وجود من يعصبهما في درجتهما، قال الله تعالى:
فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
{النساء:11}.
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأخي
سعد بن الربيع
لما توفي عن بنتين:
اعط ابنتي سعد الثلثين
.. الحديث رواه
أحمد والترمذي والحاكم،
وصححه
الحاكم،
ووافقه
الذهبي
.
وأصل التركة من أربعة وعشرين، وتعول لسبعة وعشرين لتزاحم الفروض فيها، وتسمى هذه المسألة عند الفرضيين بالمنبرية، وعنها يقول العلامة
خليل المالكي
في المختصر:
والأربعة والعشرون لسبعة وعشرين زوجة وأبوان وابنتان وهي المنبرية، لقول علي: صار ثمنها تسعا
.
فيقسم المال على سبعة وعشرين سهما، للأب منها: أربعة أسهم، وللأم منها: أربعة أسهم أيضا، وللزوجة منها: ثلاثة أسهم، وللبنتين منها: ستة عشر سهما، لكل واحدة منهما: ثمانية أسهم، وانظر الجدول:
أصل التركة
27
27
أب
4
أم
4
زوجة
3
بنت 2
16
والله أعلم.