الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسخ هو تصيير جسم الإنسان لصورة جسم من غير نوعه من جماد، أو حيوان.
قال
ابن منظور
في اللسان:
المَسْخُ: تحويل صورة إِلى صورة أَقبح منها؛ وفي التهذيب: تحويل خلْق إِلى صورة أُخرى؛ مَسَخه الله قرداً يَمْسَخه، وهو مَسْخ، ومَسيخٌ
. اهـ.
ومما يدل على إمكان وقوع المسخ في هذه الأمة، ما في صحيح
البخاري
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة
.
وعن
عمران بن الحصين
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
في هذه الأمة خسف، ومسخ وقذف، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور.
رواه
الترمذي
وصححه
الألباني
.
وفي الصحيحين من حديث
أبي هريرة
قال: قال محمد صلى الله عليه وسلم:
أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار
.
وأما الحكمة من المسخ، فهي عقوبتهم على المعاصي التي ارتكبوها.
وأما عن توبتهم، فلم نطلع بعد البحث على من ذكرها من أهل العلم، وراجع للفائدة، الفتوى رقم:
65369
.
والله أعلم.