الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن مجرد اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد ليس من الاختلاط المحرم، ولكن إذا اشتمل هذا الاجتماع على شيء من المحاذير الشرعية كان اختلاطا محرما، جاء في الموسوعة الفقهية:
يختلف حكم اختلاط الرجال بالنساء بحسب موافقته لقواعد الشريعة، أو عدم موافقته، فيحرم الاختلاط إذا كان فيه:
أـ الخلوة بالأجنبية، والنظر بشهوة إليها.
ب ـ تبذل المرأة، وعدم احتشامها.
ج ـ عبث، ولهو، وملامسة للأبدان، كالاختلاط في الأفراح، والموالد، والأعياد، فالاختلاط الذي يكون فيه مثل هذه الأمور حرام لمخالفته لقواعد الشريعة
. اهـ.
وذهاب الصحابية إلى الأسواق ولو كانت لغير المسلمين، ومشاركتها في الجهاد لا يلزم منه الوقوع في الاختلاط المحرم، فقد كانت الواحدة منهن ـ رضي الله عنهن ـ حريصة على اجتناب كل ما يمكن أن يؤدي للفتنة، وهذا معلوم في هديهن وسيرتهن، وانظر الفتوى رقم:
55877
.
وتطبيب المرأة للرجل عند الضرورة أو الحاجة جائز إذا التزمت بالشرع، كما بيناه في الفتوى رقم:
52323
.
ولا يعتبر من الاختلاط المحرم.
والله أعلم.