الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الغيبة والنميمة كلتاهما من كبائر الذنوب, يقول
ابن حجر الهيتمي
في كتاب الزواجر:
الكبيرة الثامنة والتاسعة والأربعون بعد المائتين: الغيبة والسكوت عليها رضا وتقريرا
.
وقال أيضا:
الكبيرة الثانية والخمسون بعد المائتين: النميمة
.
وهناك قول لبعض أهل العلم أن عذاب القبر لا يختص بالكبائر, بل يشمل الصغائرأيضا, يقول الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
قوله: وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى ـ أي: إنه لكبير، وصرح بذلك في الأدب من طريق عبد بن حميد عن منصور، فقال: وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير ـ وهذا من زيادات رواية منصور على الأعمش ولم يخرجها مسلم، واستدل ابن بطال برواية الأعمش على أن التعذيب لا يختص بالكبائر، بل قد يقع على الصغائر، قال: لأن الاحتراز من البول لم يرد فيه وعيد، يعني قبل هذه القصة، وتعقب بهذه الزيادة، وقد ورد مثلها من حديث أبي بكرة عند أحمد والطبراني ولفظه: وما يعذبان في كبير، بلى
. انتهى.
وللفائدة تراجع الفتوى رقم:
123437
.
والله أعلم.