الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يقل الإمام
محمد بن عبد الوهاب
بفناء النار، بل الثابت عنه القول بعدم فنائها، فقد جاء في رسائله الشخصية في رسالته إلى أهل القصيم لما سألوه عن عقيدته:
وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما اليوم موجودتان، وأنهما لا تفنيان
.
وقال الشيخ الدكتور
صالح الفوزان
في شرح عقيدة الإمام المجدد
محمد بن عبد الوهاب،
في شرح هذه العبارة:
أنهما لا يفنيان، ولا يبيدان أبد الآباد، النار تبقى، وأهلها يبقون، والجنة تبقى، وأهلها يبقون فيها إلى ما لا نهاية ـ وفي هذا رد على الذين يقولون: إن الجنة والنار تفنيان ولا يبقى إلا الله، لأنهما لو بقيتا لشاركتا الله في البقاء، فنقول لهم: هناك فرق بين بقاء الخالق وبقاء المخلوق، بقاء الخالق ذاتي، وأما بقاء المخلوق فهو بإبقاء الله جل وعلا له، ففرق بين هذا وهذا، ومنهم من يقول: إن الجنة تبقى، ولكن النار تفنى، وهذا أيضا قول خطأ، والصواب: أنهما باقيتان أبد الآباد
.. اهـ.
والله أعلم.