الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يتوب عليك ويهديك لأرشد أمرك، واعلمي أنّ الزنا الذي يوجب الحد هو إيلاج الفرج في الفرج، وما دون ذلك فهو من الزنا المجازي، ولا يعني ذلك أنّه أمر هين، ولكنه معصية قبيحة وإثم مبين، وإذا كان قد حصل حمل من غير إيلاج، فهو في معنى الزنا، وانظري الفتوى رقم:
117784
.
فالواجب عليكما التوبة إلى الله تعالى، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه
وعلى فرض أنّكما وقعتما في الزنا الحقيقي، فكفارته التوبة، ولا تتوقف صحة التوبة على إقامة الحد، بل ينبغي عليكما الستر على أنفسكما، وتكفيكما التوبة فيما بينكما وبين الله، ويصح زواجكما بعد التوبة، فإذا كان هذا في الزنا الحقيقي فأحرى أن يكون فيما دونه.
والله أعلم.