أعاني من مشكلة الوسواس القهري في المعاملات المالية، حتى باتت تؤرقني: تؤمن المؤسسة التي أعمل بها خدمة التأمين الصحي، ومن تعليمات ذلك أن تتم تعبئة أسعار الدواء على الوصفة الطبية في الصيدلية عند شراء الدواء للتأكد من أن الصيدلي لا يغير في أسعار الدواء، إضافة إلى دفع ما نسبته 10% من قيمة الفاتورة للصيدلية مباشرة، وقد راجعت طبيب المؤسسة المقيم فيها حيث كتب لي مجموعة أدوية من ضمنها دواء يصرف منه شريط واحد، فلما راجعت إحدى الصيدليات قالت لي إنهم لا يفتحون الدواء، ففضلت أن أراجع الطبيب المقيم واستشارته، فقال راجع صيدلية أخرى، فاستلمت الدواء بقيمته الفعلية، وقمت بتعبئة الأسعار ودفعت 10 % احتياطا وخروجا من الوسوسة، وقد انتابتني مشاعر من أنني لم أوقع بجانب الأسعار... فذهبت إلى الصيدلية وقررت أن أقوم بدفع قيمة الدواء وأخذ الوصفة، فأخبرتني الموظفة أنها قد قامت بإرسال الوصفة إلى المؤسسة.... فما هو السبيل للخروج من كل هذا؟ وماذا يجب علي فغله في هذه المسألة؟.وبارك الله فيكم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نرى مسوّغاً لهذا القلق والحيرة، ولا نرى عليك شيئاً فيما ذكرت، لكن الذي ننصحك به ألا تستسلم للوساوس وألا تبالغ في الاحتياط والشك، فإنّ هذا يزيد وسوستك، وعليك أن تبني تصرفاتك على أنّ الأصل في المسلمين السلامة وأنّ الأصل براءة الذمة، فلا تحمل نفسك ما لا تطيق ولا تشدد على نفسك في أمور لا تحتمل التشديد، واستعن بالله ولا تعجز وأكثر من ذكره ودعائه، فإنّه قريب مجيب.
والله أعلم.