الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاليمين مبناها على نية الحالف، قال
ابن قدامة
في المغني:
وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف, فإذا نوى بيمينه ما يحتمله, انصرفت يمينه إليه, سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له
. انتهى.
وبناء على ذلك، فإذا كنت قد قصدت بيمينك ألا تأكل أختك من ذلك الطعام مطلقا ـ وهذا هو الظاهر ـ فإنك تحنثين وتلزمك كفارة يمين، وكفارةُ اليمين تقدم تفصيلها في الفتوى رقم:
107238
.
ومحل لزوم الكفارة هنا إذا كنت وقت الحلف بالغة, أما إذا كان الحلف قبل البلوغ, فلا كفارة عليك, لأن يمين الصبي لا تنعقد, كما سبق في الفتوى رقم:
189335
.
وقد ذكرنا علامات البلوغ بالنسبة للذكر, والأنثى, وذلك في الفتوى رقم:
10024
.
والله أعلم.