الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الوسيلة خاصة به صلى الله عليه وسلم وحده كما نطق بذلك الخبر لكن الله تعالى يلحق به زوجاته أمهات المؤمنين إكراما له صلى الله عليه وسلم وتكميلا لنعيمه ، قال الإمام
ابن القيم
في حادي الأرواح :
و على هذا فيكون المعنى أن الله سبحانه يجمع ذرية المؤمن إليه إذا أتوا من الإيمان بمثل إيمانه إذ هذا حقيقة التبعية و إن كانوا دونه في الإيمان رفعهم الله إلى درجته إقرارا لعينه و تكميلا لنعيمه و هذا كما إن زوجات النبي معه في الدرجة تبعا و إن لم يبلغوا تلك الدرجة بأعمالهن
، وقال الإمام
ابن كثير
رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى:
وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً
} :
أي في الجنة فإِنهن في منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلى العليين, فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إِلى العرش
. وراجعي الفتوى رقم:
216124
.
وأمّا سائر الناس: فيكون الرجل مع زوجاته وأولاده، إن كانوا من أهل الإيمان، وراجعي الفتوى رقم:
11721
.
والله أعلم.