عام

كيف يجمع الله بين الزوجين في الجنة والوسيلة لعبد واحد فقط؟ وهل ستكون زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم وذريته في نفس الدرجة كما في الآية: ألحقنا بهم ذريتهم؟ أم ماذا؟ وسائر الأزواج: هل يكونون مع زوجاتهم وأولادهم أم لا؟ وشكرًا.

رقم الفتوى: 356194
دلالات الفتوى:# الدرجة# الجنة# منازل# الوسيلة# الإيمان

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الوسيلة خاصة به صلى الله عليه وسلم وحده كما نطق بذلك الخبر لكن الله تعالى يلحق به زوجاته أمهات المؤمنين إكراما له صلى الله عليه وسلم وتكميلا لنعيمه ، قال الإمام ابن القيم في حادي الأرواح : و على هذا فيكون المعنى أن الله سبحانه يجمع ذرية المؤمن إليه إذا أتوا من الإيمان بمثل إيمانه إذ هذا حقيقة التبعية و إن كانوا دونه في الإيمان رفعهم الله إلى درجته إقرارا لعينه و تكميلا لنعيمه و هذا كما إن زوجات النبي معه في الدرجة تبعا و إن لم يبلغوا تلك الدرجة بأعمالهن ، وقال الإمام ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لقوله تعالى: وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً } : أي في الجنة فإِنهن في منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلى العليين, فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إِلى العرش . وراجعي الفتوى رقم: 216124 . وأمّا سائر الناس: فيكون الرجل مع زوجاته وأولاده، إن كانوا من أهل الإيمان، وراجعي الفتوى رقم: 11721 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة