الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
الصالحي
في سبل الهدى والرشاد ستة وعشرين امرأة ممن عقد عليهن النبي -صلى الله عليه وسلم- وطلقهن ولم يدخل بهن، وبسط الكلام عن جميعهن طويلًا، ولكن لا بأس بذكر شيء من ذلك: فمنهن ابنة الجون، وقصتها عند البخاري عن
عائشة
-رضي الله عنها-،
أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك
.
ومنهن
فاطمة بنت الضحاك
، وقصتها عند
أحمد
عن
زيد بن كعب
،
أن امرأة من غفار تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد بكشحها بياضا، فقال: الحقي بأهلك
.
ومنهن
أميمة بنت شراحيل
، وقصتها في
البخاري
عن
سهل بن سعد
قال:
تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أميمة بنت شراحيل، فلما دخل عليها بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يكسوها ثوبين زارقيين
.
فهؤلاء ممن طلقهن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الدخول بهن. وقد طلق النبي -صلى الله عليه وسلم-
حفصة
-رضي الله عنها-، ثم راجعها، روى ذلك
أحمد
و
أبو داود
و
النسائي
و
ابن ماجه
قال
الصالحي
في سبل الهدى والرشاد:
وروى ابن أبي خيثمة والطبراني برجال الصحيح عن قيس بن زيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة بنت عمر -رضي الله عنهما- فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت وقالت: والله ما طلقني عن شبع، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فتجلببت، فقال لي: قال لي جبريل راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة
.
والله أعلم.