الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المراد بالآية هو تأخير العذاب عن الكفار إذا آمنوا، فلا يعاجلهم الله بالعقوبة، وإنما يموتون بانتهاء أعمارهم.
ففي تفسير
البغوي
:
يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم، أي: ذنوبكم، ومن: صلة، ويؤخركم إلى أجل مسمى، إلى حين استيفاء آجالكم، فلا يعاجلكم بالعذاب.
اهـ.
وفي تفسير
ابن كثير
:
وقالت لهم رسلهم: يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم، أي في الدار الآخرة، ويؤخركم إلى أجل مسمى، أي في الدنيا، كما قال تعالى: وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله [هود: 3] الآية.
اهـ.
وقال
ابن الجوزي
في زاد المسير في علم التفسير:
وقوله تعالى: ويؤخركم إلى أجل مسمى، وهو الموت، والمعنى: لا يعاجلكم بالعذاب
. اهـ.
والله أعلم.