الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا بلغ نهايته، بحيث لا يعي صاحبه ما يقول، وكذلك إذا اشتد واستحكم، بحيث يحول بين صاحبه وبين نيته؛ وإن كان يعي ما يقول، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
1496
.
وكذلك يقع طلاق المريض الذي يستعمل الأدوية العصبية، إلا إذا غلبت على عقله، فلا يدرك ما يقول، فلا يقع طلاقه عندئذ، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
178857
.
وأما اللفظ الذي ذكره السائل بالإنجليزية، فليس صريحا في الطلاق، ولكنه كناية من كناياته، فلا يقع به الطلاق من غير نية، وإذا حصل شك في نية إيقاع الطلاق بهذه الكناية لم يلتفت إليه؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح، وراجع في ذلك الفتويين:
173277
،
272866
.
والخلاصة أن العبارة التي يسأل عنها السائل لا يقع بها الطلاق، إلا إن كان جازما بنية الطلاق عند النطق بها، ولم يكن تأثير الغضب أو الدواء الذي يتناوله غالبا على عقله بحيث لا يدري ما يقول.
والله أعلم.