الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاحتيال على شروط الجهة التعليمية أو التدريبية لا يجوز، فالمسلم مأمور بالتزام الشروط التي لا تخالف الشرع، فقد جاء في الحديث:
المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
أخرجه
الترمذي
، وقال: هذا
حديث حسن صحيح
.
والاحتيال والخديعة من المحرمات، قال ا
لهيتمي
في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر:
الكبيرة الثانية بعد المائتين: المكر والخديعة ـ قال تعالى: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله {فاطر: 43} وأخرج الطبراني في الكبير والصغير بإسناد جيد وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار ـ ورواه أبو داود عن الحسن مرسلا مختصرا، قال: المكر والخديعة والخيانة في النار ـ وفي حديث: لا يدخل الجنة خب: أي مكار، ولا بخيل ولا منان ـ وفي آخر: المؤمن غر كريم، والفاسق خب لئيم ـ وقال تعالى عن المنافقين: يخادعون الله وهو خادعهم {النساء:
142} أي مجازيهم بما يشبه الخداع على خداعهم له، وذلك أنهم يعطون نورا كما يعطى المؤمنون، فإذا مضوا على الصراط أطفئ نورهم وبقوا في الظلمة، وفي حديث: أهل النار خمسة
وذكر منهم رجلا لا يصبح ولا يمسي إلا وهو مخادعك عن أهلك ومالك ـ تنبيه: عد هذا كبيرة، صرح به بعضهم وهو ظاهر من أحاديث الغش السابقة ومن هذا الحديث، إذ كون المكر والخديعة في النار ليس المراد بهما إلا أن صاحبهما فيها، وهذا وعيد شديد
. اهـ.
والله أعلم.