الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصحيح أن بيع الدين بالصورة المذكورة في السؤال: لا يحل شرعا، كما بينا في الفتويين:
2736
،
3302
. ولكن هذا لا يعني براءة ذمة السائل! فهي مشغولة بهذا الدين إلى أن يقضيه، أو يسقطه صاحبه.
جاء في (الموسوعة الفقهية):
إذا ثبت الدين في ذمة المدين، فإنها تبقى مشغولة بالدين، ولا تبرأ إلا بحصول أحد أسباب انقضاء الدين
. اهـ.
يعنون بذلك الأداء والإبراء، والمقاصة والحوالة، ونحوها من الأسباب الشرعية.
وأما مسألة بيع الدين المذكورة -وإن كانت فاسدة- فإنها لا تعفي السائل، ولا تبرئ ذمته. والواجب شرعا: هو قضاء أصل الدين دون فائدته الربوية، سواء لصاحبه الأصلي، أو لشركة التحصيل.
والله أعلم.