عام

من هم الصحابة الذين قضوا بأن الخلوة الشرعية حكمها حكم الدخول؟ وهل أبو بكر، وعثمان من ضمن الصحابة الذين قضوا بذلك؟

رقم الفتوى: 351256
دلالات الفتوى:# عنهما،# الْخُلَفَاءِ# الْقَوْلِ# الصحابة# عُمَرَ،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالقول بأنّ الخلوة الصحيحة بعد العقد على المرأة لها حكم الدخول في وجوب العدة، واستقرار المهر، منسوب إلى الخلفاء الأربعة ـ رضي الله عنهم ـ و زيد بن ثابت، وابن عمر - رضي الله عنهما-، قال ابن قدامة - رحمه الله-: وجملة ذلك أن الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح، استقر عليه مهرها، ووجبت عليها العدة، وإن لم يطأ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَزَيْدٍ, وَابْنِ عُمَرَ. والظاهر ـ والله أعلم ـ أنّ هذا القول ثابت عن عمر، وعلي - رضي الله عنهما-، أمّا أبو بكر، وعثمان - رضي الله عنهما-، فلم نقف على ما يثبت نسبته إليهما، سوى ما روى زارة بن أبي أوفى أنّه قال: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الْمَهْدِيُّونَ الرَّاشِدُونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ، وَوَجَبَتِ الْعِدَّةُ . قال الطحاوي ـ رحمه الله ـ في شرح مشكل الآثار: فَفِي هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَإِدْخَالُ بَقِيَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فِي الْقَوْلِ بِهَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا. لكن قال البيهقي ـ رحمه الله ـ عن هذا الأثر: هَذَا مُرْسَلٌ, زُرَارَةُ لَمْ يُدْرِكْهُمْ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- مَوْصُولًا. وقال الألباني ـ رحمه الله ـ بعد ذكر أثر زرارة ابن أبي أوفى : صحيح عن عمر، وعلي . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة