الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم:
4072
بيان حكم مجامعة الرجل زوجته بحضور زوجته الأخرى، ونقلنا هناك كلام
ابن قدامة
رحمه الله في المغني حيث قال: "
وَلَا يُجَامِعُ بِحَيْثُ يَرَاهُمَا أَحَدٌ، أَوْ يَسْمَعُ حِسَّهُمَا. وَلَا يُقَبِّلُهَا وَيُبَاشِرُهَا عِنْدَ النَّاسِ. قَالَ أَحْمَدُ: مَا يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يَكْتُمَ هَذَا كُلَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ، فِي الَّذِي يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ، وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
" انتهى
وما يخص مسألتنا هذه قوله:
ولا يقبلها ويباشرها عند الناس.
ثم قول الإمام
أحمد
رحمه الله:
ما يعجبني إلاَّ أن يكتم هذا كله.
وقال
الخرشي
- من فقهاء المالكية - في شرحه لمختصر خليل:
وكذلك لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجتيه أو زوجته وأمته، أو بين زوجاته في فراش واحد، ولو لم يطأ واحدة منهن أو منهما على المشهور.
اهـ وعللوا ذلك بتعليلين: الأول: أن الجمع بينهما مظنة وطء إحداهما بحضرة الأخرى. والثاني: لما فيه من شدة غيرتهما. والله أعلم.