عام

كنت مسافراً مع صديقي بالسيارة من الرياض إلى جدة، وهو الذي كان يقود السيارة، فاستوقفتنا دورية أمن الطرق في نقطة التفتيش؛ بسبب أن صديقي كان يتجاوز السرعة النظامية، وبعد فترة نزلت المخالفة في نظام المخالفات ـ مائة وخمسون ريالا ـ ففوجئت بصديقي يرسل لي رسالة يطلب مني دفع نصف المخالفة؛ بحجة أننا كنا مع بعض في نفس السيارة، مع العلم بأنها سيارته الشخصية، وحذرته أكثر من مرة بأن لا يتجاوز السرعة، ولازال يطالبني بنصف قيمة المخالفة، فقلت له لن أدفع لك شيئاً، فقال لي إذا لم آخذها منك في الدنيا فسآخذها يوم القيامة، فهل علي إثم إذا لم أدفع له؟ مع أنني لا أريد أن يبقى في ذمتي دين لأحد؟.

رقم الفتوى: 349600
دلالات الفتوى:# السيارة،# يتجاوز# السرعة# صديقي# الأَصْحَابِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يلزمك أن تشاركه في دفع الغرامة، وليس من حقه أن يطالبك بشيء، وتغريم السائل لمجاوزته السرعة هو من باب التعزير بالمال، كما بيناه في الفتوى رقم: 118280 . والتعزير إنما يستحقه الفاعل، وإن أردت أن تساعده من باب التطوع والإعانة، فلك الأجر، وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ .. رواه الترمذي وغيره. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة