الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من القواعد الشرعية أن الخطأ والنسيان من موجبات رفع الإثم، وعدم المؤاخذة.
قال
ابن رجب
:
قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان)) فأما الخطأ والنسيان، فقد صرح القرآن بالتجاوز عنهما، قال الله تعالى:{ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}، وقال: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}.
ثم قال: الخطأ
: هو أن يقصد بفعله شيئا، فيصادف فعله غير ما قصده، مثل: أن يقصد قتل كافر، فيصادف قتله مسلما. والنسيان: أن يكون ذاكرا لشيء، فينساه عند الفعل، وكلاهما معفو عنه، بمعنى أنه لا إثم فيه
. اهـ. من جامع العلوم والحكم.
فإذا أفشيت السر نسيانا، فلا شيء عليك -إن شاء الله-.
وراجعي للفائدة، الفتوى رقم:
220735
.
والله أعلم.