الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك هجر والدك، أو الإساءة إليه، مهما كان حاله، فحق الوالد عظيم، وراجع الفتوى رقم:
115982
.
وإذا كان والدك مقصرًا في الإنفاق عليكم، أو مضيعًا لحقوق أمكم، فعليكم نصحه برفق وأدب، فإنّ أمر الوالدين بالمعروف ونهيهما عن المنكر ليس كغيرهما، قال
ابن مفلح
الحنبلي -رحمه الله-:
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: يَأْمُرُ أَبَوَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنْ الْمُنْكَرِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: إذَا رَأَى أَبَاهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ يُعَلِّمُهُ بِغَيْرِ عُنْفٍ، وَلَا إسَاءَةٍ، وَلَا يُغْلِظُ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَيْسَ الْأَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ.
وقال الشيخ
ابن باز -
رحمه الله-:...
فالمقصود أن الوالدين لهما شأن عظيم، فلا يهجرهما الولد، بل يتلطف بنصيحتهما، وتوجيههما للخير، ويستعين على ذلك بمن يتيسر من أخوال، أو إخوان، أو أعمام، أو..
والله أعلم.