عام

ما حكم من يحارب الختان، أو اللحية، أو غيرها من السنن؟ وهل هذا كفر؟ أم له حالات يكون فيها كفرًا، أو معصية؟

رقم الفتوى: 347413
دلالات الفتوى:# الدين،# بالضرورة،# الختان،# اللحية،# سنيتها،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالذي نفهمه من معنى المحاربة في هذا السؤال هو: العداوة، والإنكار، والاستهزاء، والتقبيح، ونحو ذلك من المعاني التي لا تخرج عن دائرة المشاقَّة، والمحادَّة لشرع الله تعالى، وهذا إنما يكون كفرًا إذا اعتقد صاحبه أن ما يحاربه ثابت في الشرع. أما إن كان ينكر مشروعيتها، أو سنيتها، فهذا باب آخر من أبواب الشر، وليس بكفر، وهذا كمن ينكر مشروعية الختان، ويعتقد أنه ليس من الدين، فيعاديه، وينكره، فهو وإن كان مخطئا إلا أنه لا يكفر بذلك؛ لأنه لا ينكر شيئًا من الدين، وإنما ينكر كونه من الدين، كحال كثير من مثقفي العصر! وكذلك اللحية، فمن يعتقد أنها من عادة العرب، وغيرهم قديمًا، وأنها من سنن العادة، لا العبادة التي يتقرب بها إلى الله، فينكر وجوبها، أو حتى سنيتها، فهذا أيضًا وإن كان مخطئًا إلا إنه ليس بكافر؛ لكونه لم ينكر معلومًا من الدين بالضرورة، بل هو جاهل، أو متأول. وراجع في حد المعلوم من الدين بالضرورة، الذي يكفر منكره، الفتاوى التالية أرقامها: 180921 ، 169989 ، 78151 . وراجع في الحكمة من ختان الأنثى الفتوى رقم: 31783 . وفي جواب بعض الشبهات المثارة حوله، الفتاوى التالية أرقامها: 176621 ، 48958 . وفيما يخص اللحية: 164443 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة