الحمد لله والصلاة والسلام
على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أنه لا يسوغ للشخص تسيير المعاملات المخالفة للأنظمة؛ لأن مخالفة النظام الموضوع للمصلحة العامة، لا يسوغ، كما بيناه في الفتوى رقم:
165111
.
وإن كان السؤال عن حكم تسيير الموظف في جهة حكومية لمعاملة مخالفة للنظام، مقابل عمله عند صاحب المعاملة: فالحرمة أشد؛ لما في هذا من خيانة الأمانة بأخذ الرشوة المحرمة -العمل عند صاحب المعاملة- ، ومخالفة النظام، وقد سئلت اللجنة الدائمة:
نحن موظفون في جهة حكومية، وهذه الجهة متعاقدة مع شركة في توريد المحروقات، وقد عرضت الشركة علينا بعض الكروت- هدايا- بصفتنا همزة الوصل الرابطة بين الجهتين.
فأجابت:
لا يجوز أخذ هذه الهدايا من الشركات التي تتعاملون معها؛ لأنها من باب الرشوة، وهدايا العمال غلول.
اهـ.
والله أعلم.