الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل التمثيل لغلبة الظن بالنسبة المئوية، يحسن أن نبيّن الظن، وغلبة الظن.
فالظن عرفه
الحموي
في (غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر) بقوله:
وَالظَّنُّ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ، وَهُوَ تَرْجِيحُ جِهَةِ الصَّوَابِ، وَالْوَهْمُ رُجْحَانُ جِهَةِ الْخَطَإِ.
انتهى.
وأما غلبة الظن: فهو قوة الظن؛ فإن الظن يتزايد، ويكون بعض الظن أقوى من بعض.
قال
أبو هلال العسكري
:
غلبة الظن عبارة عن طمأنينة الظن، وهي رجحان أحد الجانبين على الجانب الآخر، رجحاناً مطلقاً، يطرح معه الجانب الآخر.
انتهى. منقول من شرح الورقات للشيخ
عبد الله الفوزان
.
أما التحديد بالنسبة المئوية، فلم نر من تعرض له، ولكن ما سبق يكفي.
والله أعلم.