الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل من السرقة والنهب حرام. أما السارق فهو شرعًا: آخذ المال خفية من حرز مثله بلا شبهة. وأما المنتهب فهو شرعًا: من يأخذ عيانًا معتمدًا على القوة والغلبة.
قال في "كشاف القناع":
إذا علمت أن السرقة الأخذ على وجه الاختفاء فلا قطع على منتهب، وهو الذي أخذ المال على وجه الغنيمة لما روى جابر مرفوعًا قال:
ليس على المنتهب قطع
رواه أبو داود.
وقد جاء في التحذير من الانتهاب ما في الصحيحين من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه، وفيه:
لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن.
قال
الحافظ
في الفتح:
ولا ينتهب نهبة: بضم النون هو المال المنهوب. والمراد به المأخوذ جهرًا قهرًا.
والله أعلم