الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن قال لزوجته ـ خطأ ـ يا أختي، فلا حرج عليه في ذلك، لقوله تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
{الأحزاب:5}.
ومن قال هذ اللفظ في أي من الحالات الثلاث الأخر، فقد قال ما لا ينبغي له قوله، جاء في منح الجليل عند قول
خليل
:
وسفه قائل: يا أمي، ويا أختي ـ أي نسب للسفه زوج قائل لزوجته: يا أمي ويا أختي... ومثله: يا بنيتي أو عمتي أو خالتي.... قلت: كونه منه دليل حرمته، أو كراهته
. اهـ.
وهذا يعني أن أقل أحواله الكراهة، فينبغي الحذر، ولا تحرم عليه زوجته بهذا اللفظ تحريم المظاهر.
وننبه إلى أن ما ورد عن
إبراهيم ـ
عليه السلام ـ في قوله للملك الظالم عن زوجته
سارة
: إنها أختي ـ إنما كان ذلك منه في حالة ضرورة، وقد بوب عليه
البخاري
:
باب إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه
.
والقصة ثابتة في الصحيحين.
والله أعلم.