عام

هل يجوز التسامح في كل الأمور؟ وما هي حدود التسامح؟.وشكرا.

رقم الفتوى: 345748
دلالات الفتوى:# العفو# والتسامح# التسامح# الفتوى# بمعنى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن التسامح في اللغة يرجع إلى معنى الكرم, والجود, جاء في مختار الصحاح للرازي : السَّمَاحُ وَالسَّمَاحَةُ، الْجُودُ، سَمَحَ بِهِ يَسْمَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا سَمَاحًا وَسَمَاحَةً، أَيْ جَادَ، وَسَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ . انتهى. والتسامح: بمعنى العفو عن المسيء والظالم، يرجع إلى معنى الجود، فكأن المظلوم قد جاد على الظالم بالعفو عن حقه، وهو من الخصال الكريمة التي رغب فيها، فقد قال الله عز وجل: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}. والتسامح ـ بمعنى العفوـ جائز بدون حدود، بل إنه هو الأفضل في كثير من المواطن، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في أهمية العفو والصفح, وبيان فوائده انظره في الفتوى رقم: 325555 . ومع هذا فعدم العفو والتسامح قد يكون أفضل في بعض الحالات, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 278878 ، وهي بعنوان: تفضيل العفو عن الحقوق ليس على إطلاقه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة