الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشيخ
الألباني
ـ رحمه الله ـ لا شك في أنه من أهل السنة والجماعة، وأنه من الراسخين في علم الحديث، إلا أن العصمة ليست لأحد، والخطأ جائز على الشيخ، وعلى غيره من أهل العلم.
وتلخيص ما قام به الشيخ ـ رحمه الله ـ من أعمال يطول الكلام فيه، ومقام الفتوى لا يحتمله، وحسبنا أن نحيلك على بعض الفتاوى التي تناولنا فيها جانبًا من منهجه في الحكم على الأحاديث، فراجع الفتاوى التالية أرقامها:
52541
،
232957
،
156637
.
ولمعرفة جميع آثار
الألباني
، وموضوعاتها، يحسن بك الرجوع إلى كتاب: حياة
الألباني
، وآثاره، وثناء العلماء عليه ـ
لمحمد الشيباني.
وأما قولك: هل يعقل أنه منذ أكثر من ألف عام لم يلتفت أحد لتحقيق هذه الكتب ـ فإن قصدت بسؤالك الإنكاري أن تنكر على الشيخ
الألباني
تحقيق هذه الكتب، بحجة وجود من حققها قبله، فهذا لا يضر الشيخ، ولا يزال كثير من المتأخرين يستدرك على كثير من المتأخرين، وهل أحكام
الذهبي، والزيلعي، والعراقي، وابن حجر،
وغيرهم على الأحاديث إلا خير دليل على ذلك.
وأما إن قصدت بذلك أن تنكر على الشيخ
الألباني
تحقيقه، بحجة أن أحدًا لم يتعرض لأحاديث تلك الكتب، فهذا غير صحيح، بل كثير من أهل العلم تكلموا عن الكتب الستة تصحيحًا وتضعيفًا لا سيما أحاديث السنن الأربعة.
وأما بخصوص السؤال الثاني: فراجع في جوابه الفتوى رقم:
58778
.
والله أعلم.