عام

هل يمكنكم تلخيص ما فعله الألباني في حياته لكثرة الكلام عليه، خصوصًا من الصوفية؟ وماذا صحح؟ وماذا ضعف من الكتب؟ فمثلًا: يمرّ معي: رواه أبو داود، وصححه الترمذي.أعلم أن كتب السنة الستة فيها مقبول ومردود، فهل يعقل أنه منذ أكثر من ألف عام لم يلتفت أحد لتحقيق هذه الكتب؟ وأحيانًا يقول عن حديث في صحيح البخاري، وهو صحيح ـ أي: قد صححه الألباني بعد تصحيح البخاري، أعلم أنه يمكن ﻷهل العلم التكلم عن البخاري، كالدارقطني، وابن حجر، ولكن ما دام الحديث المذكور صحيحًا، فلماذا يقولون: صححه البخاري، وهو صحيح، أي: عند الألباني؟ أقصد أنه يجب أن تكون هذه الجملة بعد الحديث الذي يشك في صحته.

رقم الفتوى: 345511
دلالات الفتوى:# الألباني# البخاري،# العلم# الفتاوى# الكلام

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ لا شك في أنه من أهل السنة والجماعة، وأنه من الراسخين في علم الحديث، إلا أن العصمة ليست لأحد، والخطأ جائز على الشيخ، وعلى غيره من أهل العلم. وتلخيص ما قام به الشيخ ـ رحمه الله ـ من أعمال يطول الكلام فيه، ومقام الفتوى لا يحتمله، وحسبنا أن نحيلك على بعض الفتاوى التي تناولنا فيها جانبًا من منهجه في الحكم على الأحاديث، فراجع الفتاوى التالية أرقامها: 52541 ، 232957 ، 156637 . ولمعرفة جميع آثار الألباني ، وموضوعاتها، يحسن بك الرجوع إلى كتاب: حياة الألباني ، وآثاره، وثناء العلماء عليه ـ لمحمد الشيباني. وأما قولك: هل يعقل أنه منذ أكثر من ألف عام لم يلتفت أحد لتحقيق هذه الكتب ـ فإن قصدت بسؤالك الإنكاري أن تنكر على الشيخ الألباني تحقيق هذه الكتب، بحجة وجود من حققها قبله، فهذا لا يضر الشيخ، ولا يزال كثير من المتأخرين يستدرك على كثير من المتأخرين، وهل أحكام الذهبي، والزيلعي، والعراقي، وابن حجر، وغيرهم على الأحاديث إلا خير دليل على ذلك. وأما إن قصدت بذلك أن تنكر على الشيخ الألباني تحقيقه، بحجة أن أحدًا لم يتعرض لأحاديث تلك الكتب، فهذا غير صحيح، بل كثير من أهل العلم تكلموا عن الكتب الستة تصحيحًا وتضعيفًا لا سيما أحاديث السنن الأربعة. وأما بخصوص السؤال الثاني: فراجع في جوابه الفتوى رقم: 58778 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة