الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مصافحة الرجل للرجل ومصافحة المرأة للمرأة ومصافحة الرجل لمحرمه، مما رغَّب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأقل حالاته الندب، ففي الحديث:
ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا.
رواه
أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
وصححه
الأرناؤوط والألباني.
وفي الحديث:
أنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: فيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: فيصافحه. قال: نعم
رواه
أحمد والترمذي
من حديث
أنس
رضي الله عنه، وحسنه
الألباني.
وروى
الطبراني
عن
أنس
رضي الله عنه قال:
كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا
حسنه
الألباني.
وأما ما سوى المحارم فلا تجوز مصافحته لما في الحديث:
لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له
قال
الهيثمي
: رجاله رجال الصحيح، وقال
المنذري
: رجاله ثقات، وصححه
الألباني
في صحيح الجامع.
وقالت عائشة في شأن بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:
ما مسَّت كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط.
رواه
مسلم.
وللتفصيل في موضوع مصافحة النساء راجع الفتوى رقم:
1025
، والفتوى رقم:
18478
.
والله أعلم.