الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت طلقت امرأتك طلقتين ثم أرجعتها في العدة، فقد رجعت إلى عصمتك ولا عبرة برفضها الرجعة، فإنّ الرجعة لا تتوقف صحتها على رضا المرأة، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة، لقول الله تعالى: وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ـ فجعل الحق لهم، وقال سبحانه: فأمسكوهن بمعروف ـ فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختيارا، ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية، فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه، وأجمع أهل العلم على هذا
.
وتحصل الرجعة بغير إشهاد عند الجمهور، لكن يستحب الإشهاد عليها، وانظر الفتوى رقم:
246292
.
وإذا كنت متيقناً من كونك طلقتها طلقة ثالثة أو غلب ذلك على ظنك، فقد بانت منك بينونة كبرى، فلا تملك رجعتها إلا إذا تزوجت زوجاً غيرك ـ زواج رغبة لا زواج تحليل ـ ويدخل بها الزوج الجديد ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه، وتراجع الفتوى رقم:
95313
.
والله أعلم.