الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في عدم جواز هذا، فلا يحل سرقة أموال الناس وأكلها بالباطل، حتى وإن أمكنهم بعد ذلك استعادتها من السارق أو من غيره، قال تعالى:
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ
{البقرة:
188}.
قال
الجصاص
في أحكام القرآن:
أكل المال بالباطل على وجهين، أحدهما: أخذه على وجه الظلم والسرقة والخيانة ... وما جرى مجراه، والآخر: أخذه من جهة محظورة نحو القمار
... . اهـ.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
على اليد ما أخذت حتى تؤديه
. رواه
أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي،
وقال:
هذا حديث حسن صحيح ـ
وصححه
الحاكم،
ولم يتعقبه
الذهبي
.
قال
الصنعاني
في سبل السلام:
الحديث دليل على وجوب رد ما قبضه المرء وهو ملك لغيره، ولا يبرأ إلا بمصيره إلى مالكه أو من يقوم مقامه، لقوله: حتى تؤديه ـ ولا تتحقق التأدية إلا بذلك، وهو عام في الغصب والوديعة والعارية
. اهـ.
وانظر للفائدة الفتويين رقم:
307927
، ورقم:
185411
.
والله أعلم.