الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما لا يجوز بيعه ولا استعماله ولا الانتفاع به شرعا، لا يعد مالا متقوما في الشريعة، وبالتالي لا يجب على من أتلفه ضمانه، جاء في موسوعة القواعد الفقهية:
المعدوم شرعاً كالمعدوم حسّاً ـ وفي لفظ: ما امتنع شرعاً فهو كالمعدوم حسّاً
. اهـ.
وجاء في شرح
الرصاع
على حدود
ابن عرفة
:
المعتبر في التقويم إنما هو مراعاة المنفعة التي أذن الشارع فيها، وما لا يؤذن فيه فلا عبرة به، فلا تعتبر قيمته، لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا
. اهـ.
وقال
السرخسي
في المبسوط:
إتلاف ما ليس بمتقوم لا يوجب الضمان
. اهـ.
وعلى ذلك؛ فمن تعدى على الحقوق الفكرية لمواد محرمة، فلا يجب عليه ضمان قيمتها لصاحبها، ومع ذلك فالمهم هنا هو الالتفات إلى حرمة هذه المواد وبالتالي تجنبها.
والله أعلم.