عام

يذكر الله في كتابه الكريم فضل قراءة القرآن: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)، فما هو فضل قراءة القرآن في الفجر؟

رقم الفتوى: 34265
دلالات الفتوى:# الْفَجْرِ# قُرْآنَ# القرآن# ملائكة# إِنَّ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أجمع المفسرون على أن الآية التي أشرت إليها، وهي قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء:78]، قد وردت في الصلوات المفروضة؛ فلذلك قال المفسرون: معنى: قُرْآنَ الْفَجْرِ هنا أي: صلاة الفجر. وهذا من باب ذكر الجزء -وهو القرآن الذي يتلى في الصلاة-، ويُراد به الكل -وهو الصلاة-، أخرج ابن جرير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: وقُرْآنَ الْفَجْرِ، أنه قال: صلاة الصبح . ومعنى: مَشْهُودًا ، أي: تشهده الملائكة، وتحضره، فتجتمع في ذلك الوقت ملائكة الليل والنهار، وقد أخرج أحمد ، و الترمذي ، وصححه، و النسائي ، و ابن ماجه ، و ابن جرير ، و ابن المنذر ، و ابن أبي حاتم ، و الحاكم ، وصححه، وغيرهم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، قال: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، تجتمع فيها . وحضور الملائكة أقرب إلى القبول، ونزول الرحمة. وأخرج ا لبخاري ، و مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟! فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون . وعلى كل؛ فتلاوة كتاب الله تعالى من أفضل الطاعات، وأجلّ القربات في كل وقت، كما سبق في الفتوى رقم: 24437 . وقد نص العلماء على أن من أفضل أوقات التلاوة أوقات فراغ البال، والثلث الأخير من الليل، ونحو ذلك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة