الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فأما أعمار الناس عند البعث، فقد جاء فيها حديث
المقدام
-رضي الله عنه- أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
ما مِنْ أحدٍ يموتُ سِقْطاً ولا هَرِماً -وإنَّما الناسُ فيما بينَ ذلك- إلا بُعِثَ ابْنَ ثلاثٍ وثلاثينَ سنةً، فإنْ كان مِنْ أهْلِ الجنَّة، كان على مِسْحَةِ آدَم، وصورَةِ يوسُفَ، وقلبِ أيُّوبَ، ومَنْ كانَ مِنْ أهْلِ النار، عُظِّموا وفُخِّموا كالَجِبَالِ
. رواه
البيهقي
بإسناد حسنه
المنذري
في الترغيب، والحديث حسنه
الألباني
أيضا بغيره، وهو في السلسلة الصحيحة برقم:
2512.
ورواه
الطبراني
في المعجم الكبير، و
البيهقي
في البعث والنشور -واللفظ له- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ مُرْدًا، مُكَحَّلِينَ أُولِي
أَفَانِينَ، قَالَ: فَقُلْنَا: فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ بَاعًا، وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ.
اهـ.
قال
الهيثمي
في المجمع:
وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ: أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ
. اهــ.
وأما أحوالهم الصحية، فليس عندنا تفصيل عنها، وقد سبق أن بينا كيفية بعث الأجساد يوم القيامة، في الفتوى رقم:
221428
، والفتوى رقم:
107664
.
وأما كيفية معيشة الناس يوم القيامة، فالكتاب والسنة مملوءان بالنصوص الشرعية في بيان كيفية معيشة أهل الجنة، وما هم فيه من النعيم -نسأل الله بمنه وكرمه، أن يجعلنا منهم- وبيان حال أهل النار، وما هم فيه من العذاب الأليم -نعوذ بالله أن نكون منهم- كما جاءت النصوص الشرعية أيضا في بيان شيء من أحوال الناس في المحشر، وانظر الفتوى رقم:
210565
، والفتوى رقم:
202891
، والفتوى رقم:
133745
، والفتوى رقم:
66348
، والفتوى رقم:
31592
.
والله تعالى أعلم.