الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتب علوم الحديث التي وضعت في عهد رواية الحديث وجمعه وتصنيفه كانت على منهج المتقدمين، ككتاب
أبي عبد الله الحاكم ـ
معرفة علوم الحديث ـ وكتاب
الرامهرمزي ـ
المحدث الفاصل ـ وكتاب
أبي يعلى الخليلي ـ
الإرشاد في معرفة علماء الحديث ـ وكذلك كتاب
الخطيب البغدادي ـ
الكفاية في علم الرواية ـ من حيث الجملة، وإلا فهناك مسائل قليلة تأثر فيها الخطيب بمنهج غير المحدثين ـ فضلا عن المتقدمين منهم ـ كباب الكلام في الأخبار وتقسيمها إلى متواتر وآحاد وحكم كل نوع منهما.
وأما كتب المتأخرين ـ فضلا عن المعاصرين ـ فأغلبها على منهج المتأخرين، وأهم مسائل الخلاف بين المنهجين هي مسألة الحديث الحسن، ومسألة زيادة الثقة، ومسألة التقوية بالشواهد والمتابعات.
وراجع للفائدة عن ذلك كتاب: المنهج النقدي عند المتقدمين من المحدثين وأثر تباين المنهج ـ وهو أطروحة علمية للباحث
حسن الصعيدي،
وراجع هذا المقال على موقعنا، من خلال هذا الرابط:
/ar/article/
171859
والله أعلم.