الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته من العبارات التي تلفظت بها في كلامك مع زوجتك، ليس فيها لفظ صريح في إنشاء الطلاق، كلفظ أنت طالق ونحوها، وقولك: إذن الطلاق، ليس صريحاً لعدم إضافته إلى الزوجة، جاء في حاشية
قليوبي
على تحفة المحتاج:
قَوْلُهُ: كَطَلَّقْتُك، فَلَابُدَّ مِنْ إسْنَادِ اللَّفْظِ لِلْمُخَاطَبِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا
. اهـ
وفي فقه السنة
لسيد سابق
رحمه الله:
ويشترط في وقوع الطلاق الصريح: أن يكون لفظه مضافا إلى الزوجة، كأن يقول: زوجتي طالق، أو أنت طالق
. اهـ
علماً بأنّ كتابة صريح الطلاق تعد كناية، فلا يقع بها الطلاق بغير نية إيقاعه، وراجع الفتوى رقم:
167795
.
وعليه، فلم يقع طلاقك على زوجتك بما ذكرت في سؤالك، وننصحك بمعاشرة زوجتك بالمعروف، واعلم أنّ الغضب مفتاح الشر فينبغي الحذر منه، فعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ لَا تَغْضَبْ
. رواه
البخاري
.
قال
ابن رجب
:
فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر وأن التحرّز منه جماع الخير.
والله أعلم.