عام

سمعت في القرآن جنات عرضها السماوات والأرض، هل هذه للجميع أم لكل واحد؟

رقم الفتوى: 34062
دلالات الفتوى:# السماوات# عرضها# الجنة# مَغْفِرَةٍ# رَبِّكُمْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالظاهر أن الجنة لجميع من أكرمهم الله بها، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم للصحابة يوم بدر وهم جمع كبير: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. رواه مسلم. فهذه الجنة التي دعاهم إليها يشترك فيها الجميع، وهي التي أعدها الله لعموم المتقين، وندبهم إلى المسارعة إليها فقال: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]. وفي آية الحديد قال: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد:21]. وهذا هو ظاهر كلام الطبري والقرطبي، وقد ذكر الفخر الرازي في الآية وجهاً ثانيا وهو: أن الجنة التي يكون عرضها السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة