عام

فنسأل الله أن يتقبل عونكم وإجاباتكم على أسئلة الناس في موقعكم الكريم, وأن يجعله في ميزان حسناتكم .علماءنا الكرام: ما صحة هذه الأحاديث التي وردت في فضل العقل وصاحبه:عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين, أرأيت الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده, وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده, أيهما أحب إليك ؟ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني عنه فقال:" أحسنهما عقلا ", قلت: يا رسول الله أسألك عن عن عبادتهما, فقال: " يا عائشة إنما يسألان عن عقولهما, فمن كان أعقل؛ كان أفضل في الدنيا والآخرة".عن ابن عمر قال: قال رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تروا عقدة عقله".عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول:" أول شيء خلقه الله القلم ثم خلق النون وهي الدواة, ثم قال له: اكتب, قال: و ما أكتب ؟, قال: اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة, ثم خلق العقل وقال: وعزتي لأكمِّلنّك فيمن أحببت, ولأنقصنّك ممن أبغضت".

رقم الفتوى: 340324
دلالات الفتوى:# فَقَالَ# رُقَادُهُ،# اللَّهُ# رَسُولَ# اللَّهِ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فأما الحديث الأول: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - فهو حديث موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات فقال: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ، وَيَكْثُرُ رُقَادُهُ، وَآخَرُ يَكْثُرُ قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ ؟ فَقَالَت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " أَحْسَنُهُمَا عَقْلا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ عِبَادَتِهِمَا ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا يُسْأَلانِ عَنْ عُقُولِهِمَا، فَمَنْ كَانَ أَعْقَل كَانَ أَفْضَل فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: دَاوُدُ شِبْهُ لَا شيء، وَعَبَّادٌ تَرَكُوهُ . اهـــ وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة : رواه الحارث في مسنده، وهو موضوع . اهــ وقال الحافظ ابن حجر في المطَالبُ العَاليَةُ : قلت في إسناده: داود بن المحبر، وعباد بن كثير كلاهما متروك . ا.هـــ وأما حديث ابن عمر مرفوعا: لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله. فقد رواه العقيلي في الضعفاء . وقال: منكر . ورواه ابن عدي والبيهقي وضعفاه؛ كذا قال صاحب كنز العمال . و السيوطي في الجامع الكبير، وعلته إسحاق بن أبى فروة ضعيف . وأما حديث أبي هريرة باللفظ المذكور في السؤال فقد قال الألباني في السلسلة الضعيفة 6309 " منكر " والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة