الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فأما الحديث الأول: حديث
ابن عباس -رضي الله عنهما -
فهو حديث موضوع ذكره
ابن الجوزي
في الموضوعات فقال:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ، وَيَكْثُرُ رُقَادُهُ، وَآخَرُ يَكْثُرُ قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ ؟ فَقَالَت: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " أَحْسَنُهُمَا عَقْلا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ عِبَادَتِهِمَا ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا يُسْأَلانِ عَنْ عُقُولِهِمَا، فَمَنْ كَانَ أَعْقَل كَانَ أَفْضَل فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: دَاوُدُ شِبْهُ لَا شيء، وَعَبَّادٌ تَرَكُوهُ
. اهـــ
وقال
الشوكاني
في الفوائد المجموعة :
رواه الحارث في مسنده، وهو موضوع
. اهــ
وقال الحافظ
ابن حجر
في المطَالبُ العَاليَةُ :
قلت في إسناده: داود بن المحبر، وعباد بن كثير كلاهما متروك
. ا.هـــ
وأما حديث
ابن عمر
مرفوعا:
لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله.
فقد رواه
العقيلي
في الضعفاء . وقال: منكر . ورواه
ابن عدي والبيهقي
وضعفاه؛ كذا قال صاحب كنز العمال . و
السيوطي
في الجامع الكبير، وعلته
إسحاق بن أبى فروة
ضعيف .
وأما حديث
أبي هريرة
باللفظ المذكور في السؤال فقد قال
الألباني
في السلسلة الضعيفة
6309 " منكر "
والله تعالى أعلم.