الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستمناء - أو ما يعرف بالعادة السرية – محرم شرعا، وقد بينا ذلك في أكثر من فتوى، وانظري مثلا الفتوى رقم:
7170
.
فالواجب عليك الإقلاع عن هذه العادة الذميمة، والتوبة الصادقة منها، وما فعلت منها قبل البلوغ أو الشك فيه لا إثم عليك فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر
. رواه
أبو داود والترمذي
وغيرهما.
ولأن الأصل عدم البلوغ، وكذلك ما فعلت منها بعد البلوغ جهلا؛ فقد قال الله عز وجل:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
{الأحزاب:5}، وقال تعالى:
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
{البقرة:
286}، وقال الله جوابها (فعلت) أخرجه
مسلم
.
وما دمت لم تتيقني خروج المني منك؛ فإنه لا قضاء عليك في الصوم، ولا في الصلاة، لأن الشك في خروج المني لا يوجب حكماً إذ الأصل عدمه. وانظري الفتوى رقم:
137897
.
والله أعلم.