الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيصح أن تقول: الله المستجاب، بمعنى أنه: المستجاب له، كما قال تعالى:
الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
{آل عمران:
172}.
ويصح أن تقول: المستجيب -بصيغة الفاعل- بمعنى أنه يستجيب دعاء عباده، كما قال سبحانه وتعالى:
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ
{الشورى:26}.
قال
ابن كثير
:
قال السدي: يعني يستجيب لهم، وكذا قال ابن جرير: معناه يستجيب الدعاء لهم (لأنفسهم) ولأصحابهم وإخوانهم.
اهـ.
وقال
الخازن:
يعني يجيب المؤمنون الله تعالى فيما دعاهم لطاعته، وقيل معناه: ويجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات إذا دعوه
. اهـ.
كما يصح أن تقول: الله المستجار، بمعنى أنه المستجار به؛ فالله سبحانه تعالى هو الذي يجير المستجير؛ كما قال تعالى:
وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{ المؤمنون:88 }.
والله أعلم.