عام

فعلت شيئًا ما، فسبب لي مرضًا، فهل الله سوف يسامحني على ما أخطأت به في حق نفسي؟ وهل أنال حسنات المرض؟

رقم الفتوى: 338089
دلالات الفتوى:# تعالى# الفتوى# رَحِيمًا# اللَّهَ# النساء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالمسلم لا يجوز له الإقدام على ما يضر بصحته ضررًا معتبرًا؛ لدخول ذلك في عموم قوله تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29}، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 187155 . وإذا كنت قد فعلت ما يُسبّب لك المرض من غير قصد -كما هو الظاهر-, فلا مؤاخذة عليك, فمن رحمة الله تعالى بعباده أن تجاوز لهم عما وقع منهم على سبيل الخطأ، أو النسيان، كما قال الله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم . ثم المسلم عمومًا يثاب على ما يصيبه من مرض, أوهم, أو حزن, أونحو ذلك, وراجع الفتوى رقم: 165563 . مع التنبيه على أن من تعمد معصية, فليبادر بالتوبة, فإن الله تعالى يقبل توبة التائبين إذا صدقوا في ذلك، بل ويفرح بها؛ قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا {النساء:110}، وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر 53}، وقد ذكرنا شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة