عام

عامل الزمن ما بعد الموت، هل هو موجود أم لا؟ بمعنى من مات ودخل حياة البرزخ، وعرف أنه من أصحاب الجنة، أو -العياذ بالله- من أصحاب النار، فالفترة التي ينتظرها تختلف من شخص إلى آخر، مع العلم باختلاف توقيت موتهم.

رقم الفتوى: 337708
دلالات الفتوى:# البرزخ# الحاجز# النصوص# أصحاب# موتهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كل ميت يكون في حياة البرزخ من موته إلى يوم البعث، ولا فرق بين الناس كلهم في ذلك، كما قال تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {المؤمنون: 99-100}، قال السعدي : أي: من أمامهم، وبين أيديهم برزخ، وهو الحاجز بين الشيئين، فهو هنا: الحاجز بين الدنيا والآخرة، وفي هذا البرزخ يتنعم المطيعون، ويعذب العاصون، من موتهم إلى يوم يبعثون، أي: فليعدوا له عدته، وليأخذوا له أهبته . اهـ. وليعلم أن شأن البرزخ من أمور الغيب التي يتوقف القول فيها على النقل عن خبر الوحي، ولا مساغ فيها للاجتهاد والنظر، قال ابن عثيمين : الحياة برزخية لا نعلم كنهها؛ إذ إننا لم نخبر عن كنه هذه الحياة، وكل الأمور الغيبية التي لم نخبر عنها، فإن واجبنا نحوها التوقف؛ لقول الله تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا . اهـ. فالواجب على المؤمن أن يقف حيث وقفت النصوص المنقولة عن الوحي الصادق، وألا يتعمق ويشقق فيما لم تأت به النصوص. وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 232453 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة