عام

هل يجوز أن يشتري مسلمو تركستان الشرقية مصنوعًا من مصنوعات الصين الشيوعية؟

رقم الفتوى: 33758
دلالات الفتوى:# الصنف# تعالى# المصنوعات# والصنف# الثاني

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن المصنوعات يمكن أن تصنف ثلاثة أصناف: الصنف الأول: الخمور والمخدرات ونحوهما. والصنف الثاني: اللحوم ومشتقاتها. والصنف الثالث: سائر المصنوعات الأخرى. فأما الصنف الأول، فإنه محرم بإجماع المسلمين، سواء كان مصنعًا في دول إسلامية أو شيوعية؛ لصريح النهي عنه، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة:90-91]. وعلة النهي في الخمر الإسكار، فحيثما وجدت وجد التحريم. ومثله الصنف الثاني الذي هو لحوم الحيوانات البرية ومشتقاتها، فكلما كان منها مصنعًا في بلاد شيوعية، فهو حرام، وانظر الفتوى: 8389 . وأما الصنف الثالث: فهو مباح عند كافة العلماء، قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [البقرة: 29]. وروى الدار قطني عن أبي ثعلبة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان، فلا تبحثوا عنها . وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى، وتلا: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً [مريم: 64]. أخرجه البزار ، وقال: سنده صحيح ، والحاكم وصححه. ويلحق بهذا الصنف اللحوم البحرية، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن البحر: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته . رواه الخمسة. وعليه؛ فلا حرج في شراء هذا الصنف واستيراده من بلاد الشيوعية، فمن المعلوم أن الله تعالى أباح لنا التعامل مع الكفار بيعًا وشراءً. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة