سؤال يتردد في ذهني: أيهما أبلغ في اتساع المدى كلمة كبير أم كلمة كثير؟!للتوضيح في قوله تعالى:(لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)، وقوله تعالى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا).وفقكم الله.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة "الكثير" يعبر بها عن كثرة العدد غالبا، ومعناها: المبالغة في كثرة المعدود؛ جاء في المصباح المنير
للحموي:
يُقَالُ رِجَالٌ كَثِيرٌ وَكَثِيرَةٌ، وَنِسَاءٌ كَثِيرٌ وَكَثِيرَةٌ، أي عددهم كثير.
وكلمة "الكبير" يعبّر بها عن كبر الحجم أو المعنى أو المنزلة، ومعناها: المبالغة في كبر مبنى الشيء أو معناه؛ جاء في صحاح
الجوهري:
وكَبُرَ بالضم يَكْبُرُ، أي عَظُمَ، فهو كَبيرٌ
... وجاء في مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي
عياض:
يُقَال كبُر الصَّبِي يكبُر، ... وَكبِر الشَّيْخ بِالْكَسْرِ: أسنّ..، وَكبُر الْأَمر يكبُر قَالَ الله تَعَالَى: كَبرت كلمة تخرج من أَفْوَاههم
.
لذلك فإن كلا الكلمتين يعبر بها عن معنى غير المعنى الذي يقصد من الأخرى ( العدد في الأولى، والحجم والمنزلة.. في الثانية)
والله أعلم.